السيد جعفر مرتضى العاملي

153

مأساة الزهراء ( ع )

سبب وفاتها ( ع ) هو أنها ضربت وأسقطت ( 1 ) . وأما تفاصيل حديث ظلمها ، فقد تقدم شطر منها في ضمن ذلك القدر العظيم من النصوص والآثار في الفصول المتقدمة ، ونقدم هنا مقدارا مما ذكره المؤرخون والمؤلفون في كتبهم ، نبدؤها بما رواه سليم بن قيس ، في كتابه القيم ، الذي هو من الأصول المعتمدة ، لجامعية حديثه لتفاصيل ما جرى . 7 - قال شيخ الإسلام العلامة المجلسي : روي بأسانيد معتبرة عن سليم بن قيس الهلالي ، وغيره ، عن سلمان والعباس قالا : - والنص لكتاب سليم : قال سليم بن قيس : " فلما رأى علي ( ع ) خذلان الناس إياه وتركهم نصرته واجتماع كلمتهم مع أبي بكر وطاعتهم له وتعظيمهم إياه لزم بيته . فقال عمر لأبي بكر : ما يمنعك أن تبعث إليه فيبايع ، فإنه لم يبق أحد إلا وقد بايع غيره وغير هؤلاء الأربعة . وكان أبو بكر أرق الرجلين وأرفقهما وأدهاهما ، وأبعدهما غورا ، والآخر أفظهما ( وأغلظهما ) وأجفاهما . فقال أبو بكر : من نرسل إليه ؟ فقال ( عمر ) : نرسل إليه قنفذا ، وهو رجل فظ غليظ جاف من الطلقاء ، أحد بني عدي بن كعب . فأرسله إليه وأرسل معه أعوانا . وانطلق ، فاستأذن على علي

--> ( 1 ) مصباح الكفعمي : ص 522 .